خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٩
نعم، إذا كان الارش المستوعب، موجبا لتصور العيب المستوعب، فربما يشكل الامر، من جهة أن استيعاب العيب إذا كان على وجه يقوم المعيب والصحيح واحدا ومتساويا، فلازمه كون العين تالفة، ونتيجة التلف بطلان البيع واقعا، في صورة كونه معيبا حين العقد، أو حكما، فيما إذا حدث العيب قبل القبض، أو في عصر الخيار المضمون، فلا أرش حينئذ، بل يرجع الثمن. اللهم إلا أن يقال: إن الحق عدم الانفساخ القهري، وعدم تعين رجوع شخص الثمن، وعدم كون البائع مشغول الذمة، بل هو بحكم الارش. ولكن لو تم الاولان كما لا يبعد، لايتم الثالث ظاهرا، فتأمل. ويمكن دعوى: أن العيب المستوعب ولو كان موجبا لاستيعاب مقدار القيمة، ولكنه لا يستلزم فساد المعاملة، لان حق الاختصاص من تبعات الملك، أو هو مرتبة ضعيفة من الملك. وكونه مالا لا ينافي الاستيعاب المذكور، لان ماليته في طول مالية العين، التي بيعت وانتقلت، أو ربما يكون له النفع التكويني المطلوب. مثلا: لو باع أمنان حنطة، ثم تبين انها معيبة، بحيث لا تفيد أثر الحنطة، إلا انها تنفع للتسميد، فإنه لايرد الى المشتري إلا الارش المستوعب عرفا، لان التسميد ليس من آثار الحنطة، ولا تقوم لذلك، فلا يبطل البيع، لكفاية هذا الاثر لبقائه في الملكية، ولصحة البيع ولو كان العيب المستوعب حين العقد. والسر في ذلك: أن ما به قوام صحة البيع، أعم من المالية وحق الاختصاص، فلو باع عينا لاجل المالية، ثم تبين أن مصحح بيعها قيام حق